وعلى سبيل المثال فصاحب قواعد النحو بدأ عمله بعد تبسيط يسير عن الفرق بين قواعد النحو وقواعد الصرف وواضعه وسبب تسميته، ثمّ طرق التبويب على ما يأتي: الكلام وما يتألف منه الإعراب والبناء النكرة والمعرفة.
الفعل اللآزم والمتعدّي - مرفوعات الأسماء - منصوبات الأسماء مجرورات الأسماء التوابع ما يعمل عمل الفعل أساليب نحويّة - الجمل ما لها المحل من الإعراب وما لا لها، فاختتم بنماذج معرفيّة وتدريبات عامة ثمّ السّرد بإيجاز لما سبق من
القواعد
وهذه الشاكلة خلاف لما نحا به الأقدمون في أكثر كتب التعليم من حذف الأبواب الفرعية واقتصارًا بالأبواب الأساسيّة التي تعطى الناشئة تقويم النطق السديد كما فعل ابن آجروم المتوفى عام (۷۳۳م) في متنه الشهير.
أجاد كتاب قواعد النحو في الصياغة المستعذبة والتراكيب السهلة، كما أفاد في أسلوب الاستشهاد بآيات قرآنية وأحاديث نبوية، وكإسدائه بالأيادي البيضاء في عرض النماذج والأداء، ولكنّ أسلوبه في ترتيب الأبواب فيه تخابط
وعثار.
ومن تأليفات بلادنا في النّحو كتاب تيسير النحو للأستاذ كمال الدين يوسف أديوي فإنّه عمل جيّد، يا حبدّاه لو لم يتبع منهج الكتب المستوردة في التمرينات الفائضة غير الملائمة وشبه تبويب عمله كأعمال العرب.
قال العلامة الإلوري: ولا يخفى أنّ أسلوب تعليم كلّ من الفريقين العرب والعجم يختلف تماما عن الآخر، ولن يواف لأبناء العجم أحد كالذي ذاق مرارة التّعلّم التّعليم معا وعلّمته التّجارب كيف يأكل الكتف¹.
هذا ما يهيّج تنبهاتنا إلى سدّ تحسين تنسيق أبواب النّحو التعليمي والميل عن التقسيمات المفترضة وتزمت بألفاظ الإعراب فيما لا لزوم فيها بغض النظر جانبيًا عن نهج الدكتور شوقي ضيف ودعوة نظريّاته في كتابه - تجديد النحو ك
ا..............................................
آدم عبد الله الإلورى (الشيخ) تقريب اللغة، مطبعة الثقافة الإسلامية ط/۲ ، ۱۹۷۳م، ص: ۲