تقريظ
الحمد لله الذي أنزل القرآن باللغة العربية، والصلاة والسلام علي خير من نطق بالضاد، محمد بن عبد الله وعلى آله الأخيار، وأصحابه الأطهار، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدمار.
أما بعد/
فيسعدني غاية السعادة - والسعادة في الأسواق غالية – إتاحة الله لي الفرصة السعيدة لقراءة الكتاب الجديد المعنون بوقفة مع منظومة الألبيري للشيخ الدكتور لقمان صادق الواعظ الملقب بـ تفت، حفظه الله ورعاه لخدمة الإسلام والمسلمين، فألفيتُه أنه لكتاب جيد مفعم بأنواعٍ من الفوائد والنوادر والحكم والجواهر .
أجل! فمنذ فجر نور الإسلام في هذه البلاد، فقد تعرّف أهلها على الإسلام والنّبي العربي الذي جاء به ولغته العربية، التي نزل بها القرآن.
فاعتنى علماء هذه البلاد المسلمون عنايةً فائقة واهتموا اهتمامًا بالغا باللغة العربية وآدابها بمظاهرها (أشعارها) وكتاباتها وخطبها وسجّلوها في سجل الخلود ، وأخذوها كركن ركين من الدين، أو كجزء من الإسلام لا يتجزأ مع علمهم أن العبادات لا تصح إلا بها، كإقامة الصلوات الخمس ، والتلفظ بالشهادتين لمن اعتنق الإسلام وغير ذلك مما لا يصح أداؤه إلا باللغة العربية من شرائع الدين وشعائره.