مشتقاته، أو بعض لوازمه واستعمالها في الكلام بدلاً عن ذكر لفظ المشتبه ، ملاحظاً في هذا الاستعمال ادّعاء أنّ المشبّه داخل في جنس أو نوع أو صنف المشبه به، بسبب مشاركته له في الصفة التي هي وجه
الشّبه بينهما في رؤية صاحب التعبير¹
قال شاعرنا
وكنز لا تخاف عليه لصا خفيف الحمل يوجد حيث كنتا
والمذكور هنا هو المشبّه" به "وهو "الكنز" والمحذوف هو المشبه "(العلم)" فجاءت الاستعارة على تصريح المشبه به ويمكن أن نستخلص استعارة أخرى في عجز البيت: "خفيف الحمل يوجد كنت" والحَمل ما تحمله الحامل، والحمل هو العبئ الذي يحمل في الرأس أو العنق أو الظهر ، فلا يخلو كلا الوجهتين اللغويتين في المراد المستعار. وكأنه يقول : العلم كالحمل الذي لا يثقل فى صاحبها عند الثقل. ومهما حفٌ حملا
وسوف يجده النّاس عند صاحبه خلال تساقط اللؤلؤ في الكلام جبالا.
الكناية: هي أن تأتي بالمعنى المخفي مصحوبا بالدليل في إيجاز، وتجسيم و إقناع.
ا........................................
1 المرجع السابق، الكافي في البلاغة، ص ٦٩ .