وقفة
8. الباب الثاني · page 28 / 42
فإنّ الإلبيري قال هذه القصيدة كردّ فعل لشعر شاعر يقال له أبوبكر، وعلى الأسف الشديد أننا لما نقف بالدقة على إسم البادئ والدافع إلى المناسبة، وإذا لم يكن البادئ أبا بكر اليكي وقد يمكن أن يكون أبا بكر المخزومي الأعمى لأنّه معاصر للإلبيري، وكان من شعراء المئة
الخامسة للهجرة في الأندلس.١

و مما بنينا هذا الافتراض عليه أنّ المخزومي أشهر مَنْ عُرِفَ بفنّ الهجاء في الأندلس وبينه وبين نزهون بنت القلاعي الغرناطية معابثات فاحشة، وقال فيها المخزومي:

على وجه نزهون من الحسن مسحةً ** وتحت الثياب العار لو كان باديا
قواصد نزهون شوارك غيرها * وه قصد البحر استقل السواقيا

فأجابته:
إن كان ما قلت حقا من بعد عهدِ كريم
فصار ذكري ذميما يعزي إلى كل لوم
وصرت أقبح شيء في صورة المخزومي ٢.


...................................ا
١ المصدر السابق في الأدب الأندلسي، ص: ۱۱٦.
٢ المصدر السابق في الأدب الأندلسي، ص ۱۱٦.

Use / arrow keys to navigate pages

© , Qatru