الملوك ومداخلة الأفرنج بهجمات على الإسلام والمسلمين، فتراجع بعض العلماء بشعر وتزهد إلى الله عن الدّنيا ولبساتها .
إنّ خواطر الإلبيري صقلت كثيرا في الزهد والحكمة وتزكية النفس، وهذا أبو العتاهية كما رأى الدكتور شوقي ضيف هو المرآة التي تنعكس كياسة الرّأس في الشعر الزهدي لدى صاحبنا الإلبيري وغيره من الزهاد الأندلسيين، وعلى هذا يقول "ومن أشهر زهّادهم أبو إسحاق الإلبيري، زاهد الأندلسي في القرن الخامس... ونحس الصّلة القوية بينه والزهاد الأندلسيين وبين أبي العتاهية وكأنهم وضعوه نصب أعينهم في كل ما نظموه من زهديات وكلّ ما صوّروا فيه وعظهم وجرمهم بمتاع الدنيا الفاني"١
ا.....................................
١ شوق ضيف (الدكتور) فصول في فصول في الشعر ونقده، دار المعارف،. ١٩٨٨م١٣١ ، ص: ١٥٩