العاطفة
وطبعا، فإنّ الشعر لدى شاعرنا موهبة محركة تنطلق غرازته من دافعية الشعور والعاطفة الحارة، والعامل الرئيسي في ارتكاز العمل الأدبى الشّعري هو العاطفة، إذ هى ثارة الانفعال في هدف إشباع الرغبة والوصول إلى المأرب. وعاطفة صاحبنا ليست العاطفة التي تسعى وراء الغرض الخاص أي ردّ الهجاء فقط، بل عاطفة صادقة ثابتة في
إصلاح العبث الفكري والفساد الإجتماعي معا:
ثقلت من الذنوب ولست تخشى لجهلك أن تخفّ إذا وزنتا
وتشفق للمصرّ على المعاصي وترحمه ونفسك ما رحمتا
رجعت القهقري وخبطت عشوي لعمرك لو وصلت لما رجعتا
الموسيقيا
فبما أن القصيدة جاءت على بحر الوافر ، وبحر الوافر كما وصفه علماء العروض" ألين البحور يشتدّ إذا شدّدته ويرق إذا رققته، وما أكثر ما يجود به النّظم في الفخر كمعلّقة عمرو بن كلثوم، وفيه تجود المراثي، ومنها كثير في شعر المتقدمين والمتأخرين..٢ وسمي هذا البحر وافرا بسبب عدم وجود بحر من...
..............................ا
١ نخبة من الأساتذة، الأسلوب الصحيح في البلاغة والعروض دار مكتبة الحياة بيروت، لبنان ۱۹٦٤م، ص: ۱۱٥ ، نقلا من مقدّمة الإلياذة