فعلماء البلاغة السكاكيين عمدوا إلى تقسيم البلاغة إلى ثلاثة أقسام البيان المعاني والبديع
- فالمعاني يجري حول دراسة وضع تراكيب الجمل في مناسبتها.
- البيان تطرق دراسة أداء الصور الخيالية وقوتها في المعنى.
- وأما البديع فهو تتعلق بخصائص الألفاظ والميل إلى التناسق أي الانسجام الصوتي أو المعنوي وهذا الفريق سماه علماء البلاغة بزينة إضافية "وغضوا من شأن البديع نظرا لإسراف الشعراء والناثرين في العصور المتأخرة في استخدام بعض الألوان البديعية والإسراف معيب دائما .فأحب علماء البلاغة للشعراء والنّاثرين أن يلزموا جانب القصد والاعتدال منبهين إياهم إلى دقة المعنى ووضوحه يجب أن يوضعا في المحل الأوّل من الاهتمام . "¹
فنحن أميل إلى كيفية تناول الدّراسة الفنية لدى الجرجانيين أكثر من غيرهم، وهذا لا يعني أننا نعلن جُرُز الأرض وصحراءها لمذهب السكاكيين، فعلى البلاغي أن يأخذ منه عين العطاء إلا القواعد الجوفاء والتبويب المعنت المختلط التي لا تحصف بالذوق السليم.
وعليه قول شعري:
فن البلاغة روضة الخضراء وسلاسة الأزهار للفصحاء
ا...................................
1 المصدر السابق، البلاغة والنقد، ص: ۹.