وكلمة "تنام" و "انتبهتا" في البيت طباق فإن جاءت "انتبهتا" على إيهام الاستيقاظ، وأبلغ من هذا ما يسمّيه ابن المعتز عبد الله (ت : ۹۳۹۹) ببلاغة المطابقة، ولا يكفى للمطابقة البليغة أن يؤتى بمجرّد لفظين متضادين لأنّ المطابقة تكون حينئذ سهلة لا طائل من ورائها، وإنّها جمال المطابقة وبلاغتها، أن يرشح فيها نوع من أنواع البديع يشاركها في البهجة والرونق كقول امرئ القيس:
مكرّ مفرّ مقبل مدبر معًا
کجلمود صخر حطه السيل من عل
فالمقابلة وقعت بين مكر "ومفر مقبل" مدبر" ولكنّه لما قال "معا" أتى من ألوان البديع بالتكميل ، وهو إتمام المعنى بما لا يدع مجالا للشّكَ ثمّ عمد إلى التشبيه التمثيلي على طريق الاستطراد وهو أن يخرج الشاعر من غرض إلى آخر لمناسبة بينهما، وبهذا اشتمل بيت امرئ القيس على
-الطباق : مكرّ مفرّ مقبل مدبر
- التكميل : معا
- التشبيه التمثيلي: وهو تشبيه صورة بصورة أي تشبيه الفرس وفرّه وإدباره ،وإقباله كصخرة دفعها السيل من مكان عالٍ.