وقفة
8. الباب الثاني · page 56 / 42
البلاغي العجيز إلا أن ينبهر .
ومن الأسلوب الإنشائي الطلبي ما يضمن في الجملة الإسمية والفعلية والجملة عبارة عن فعل وفاعله كـ جاء خالد ومبتدأ وخبره مثل محمد فاتح ونحوها. والجملة قد تكون مثبتة أو منفية أو استفهامية، وتختلف الجملة باختلاف تركيبها. والجملة الإسمية هي التي وقع في أولها إسم أو حرف بعده إسم. كـ "الله نور السماوات والأرض" وفي كلام صاحبنا الإلبيري
الأفق المبين من الجملة الإسمية لإقناع مخاطبه وسامعه في الأداء:
فرأس العلم تقوى الله حقا وليس بأن يقال لقد رؤستا
وأفضل ثوبك الإحسان لكن نری ثوب الإساءة قد لبستا

فهذا ترغيب إلى ما هو أشدّ اهتماما في التّبوت ودوام التقوى وهذا الموقف الثباتي هو الأهم لدى شاعرنا كنصح مقدّم للمخاطب كقول الإمام ابن شهاب العلم لمن عمل وهذا الإعمال هو تقوى الله التي هي الامتثال بأوامر الله واجتناب نواهيه سرا وعلانية "ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين" (فصلت: ۳۳)
وقد أشار صاحبنا إلى الإحسان الذي هو أفضل التّياب وهذا الإحسان هو عين العيون في الاستقامة، ومعنى الاستقامة : لزوم طاعة الله
في اليسر والعسر والقصد والاعتدال في ذالك لأنّ خير الأمور الوسط. وأساسها الثّقة بالله والاعتزاز بالدّين والعلم والتوسط والاقتصاد في الأمور

Use / arrow keys to navigate pages

© , Qatru