وقفة
8. الباب الثاني · page 57 / 42
والزهد فيما عند النّاس وترك الطمع في الجاه.
و من الاستقامة العمل بالعلم ولوم النّفس والاعتراف بتقصيرها و عدم تزكيتها والجملة الفعليفإن التزكية غرور .
والجملة الفعلية هي التي وقع في أوّلها فعل أو حرف بعده فعل كـ"اقتربت الساعة وانشق القمر، قد أفلح المؤمنون (المؤمنون: (۱)
وقد استوفى صاحبنا أجناس الأفعال الزمنية في تائيته، حيث استعمل الفعل الماضي والمصارعة والأمر في توجيه العتاب ،والتوبيخ وتراه
يقول:
لئن رفع الغنيّ لواء مال لأنت لواء علمك قد رفعتا
لئن جلس الغنيّ على الحشايا لأنت على الكواكب قد جلستا
وإن ركب الجياد مسومات لأنت مناهج التقوى ركبتا

والتكرار بالأفعال الماضية "رفع"، "جلس"، "ركب" يضمن مضيّ الشّأن وانقطاع الأمر في الأحداث اللافائدة لها في الحاضر والمستقبل، بالإضافة أنّ هذه الأفعال تسلّط على حرف "إن" التي تكمّن معنى الشّرط للشَّكَ، لكن كون هذه الجمل بجانب لام و والضمير المخاطب المنفصل قد يزيل الشكوك ويثبت أهمية العلم وعلوّ المكانة عند الله وفحوى مناهج التقوى


ا..............................................
آدم عبد الله الألوري (الشيخ)، الدين النصيحة، الطبعة الأولى، مكتبة وهبة، القاهرة ٢٠١٦م، ص: ٣٧

Use / arrow keys to navigate pages

© , Qatru