وقفة
8. الباب الثاني · page 58 / 42
والسلام الواقعة في هذا الحرف إن تخبر عن إصرار المخاطب على الأمور الدنياوية الزائفة والجملة بعدها إرشاد إلى الأصوب.
وفي الفعل المضارع:
ولا تختل بمالك وآله عنه    فليس المال إلا ما علمتا
والمخاطب لا يزال على عتوّه وعناده متفاخرًا بمال ومغريّات الدّنيا، وكان التعبير بالمضارع على الاستمرار والتجدّد أوضح تصوير لأحوال المخاطب القبيحة.
وتراه قائلا أحيانا:
سينطق عنك علمك في ملاء
ويكتب عنك يوما إن كتبتا

والتعبير عن الاستقبال هنا قد تختلف عن المعنى السالف ويضمن التحقق والإيصال أي ما يتحقق للفتى المجتهد أو العطيل في المستقبل القريب.
ومنها أسلوب الأمر والنهي، والأمر في طبيعته الأصيل أن يكون على تنفيذ الفعل بوجه الاستعلاء والالتزام، فإن خالف الفحو فقد استطردت معاني أخرى إما الالتماس أو الدّعاء أم قصد الوعيد أو النصح وغيرها.
قال الشيخ عبد الرحمان الأخضري :
أمر مع استعلاء وعكسه دعا    وفي التساوي فالتماس وقعا

Use / arrow keys to navigate pages

© , Qatru