وشاعرنا يقول:
وسل من ربك التوفيق فيها وأخلص في السّؤال إذا سألتا
وناد إذ سجدت له اعترافا بما ناداه ذو النون ابن متى
ولازم بابه قرعا عساه سيفتح بابه لك إن قرعتا
وأكثر ذكره في الأرض دأبا لتذكر في السّماء إذا ذكرتا
ولا تقل الصّبا فيه امتهال وفكر كم صغير قد دفنتا
وقل: يا ناصحي بل أنت أولى بنصحك لو لفعلك قد نظرتا
وشاعرنا أتى هنا بأنواع أساليب الأمر، وإن كان الأمر يتنوع على الترتيب من صيغة الأمر: افعل نحو: "افعلوا الخيرات"، أو الفعل المضارع المقترن بلام الأمر كـ وليقولوا قولا سديدا" أو إسم فعل الأمر نحو عليك بالصدق، أو المصدر النائب عن فعل الأمر نحو سعيًا للخير، وتقديره : اسع سعيًا إلى الخير .
فصاحبنا اختار صيغة الأمر القياسي كثيرا، لكن هناك الأساليب تحت اختيار القطعة الشّعرية، ليثير الإنتباه وتوجيه الذهن بهذا الخروج إلى سلاسلة المعنى. فمثل هذا الاختيار "وسل" من ربّك التوفيق فيها نصح وإرشاد لأن المخاطب أكبر سنا مـن المتكلم يوجه المخاطب على التوبيخ إلى ما هو أنسب له، وهذا التوبيخ الإشاردي