وقفة
8. الباب الثاني · page 60 / 42
أعلى قيمة عندما قال الشاعر في العجز  "وأخلص في السؤال إذا سألتا"
وفي الحقيقة، فلا يخلو بيت من القطعة عن هذا الأسلوب التوبيخي الإرشادي، لكن نجد معنى آخر وهو الذم والتّحقير ، وذالك عند قول شاعرنا
وقل: يا ناصحي بل أنت أولى بنصحك لو لفعلك قد نظرتا
وحال المتكلم في الموقف كحال نبي الله موسى عليه السلام أمام سحرة فرعون الطاغي قال" لهم موسى ألق ما أنتم "ملقون الشعراء (۳٤ (٣٤) .
وكأنه نفسية الشّاعر في استهزاء صاحبه على أن ما قلت في من النصح فأنت أولى في امتثاله ،أولا وعليك الاستقامة في النفس وقبول النّصح قبل أن تنصح غيرك، على حد قول الشاعر :
يا أيها الرّجل المعلم غيره    هلاً لنفسك كان ذا التعليم
ابدأ بنفسك وأنهها عن غيّها    فإذا انتهيت عنه فأنت عليم
لا تنه عن خلق وتأتي مثله    عار عليك إذا فعلت عظيم
تصف الدواء لذي السقام وذي الضنا     كيما يصحّ به وأنت سقيم

ومن الأساليب المستفادة في القطقة النّهي، بأن يسبق الفعل المضارع لام (الناهية) مثل ولا" تخاطبني في الذين ظلموا أنهم مغرقون".

Use / arrow keys to navigate pages

© , Qatru