ولا يقتصرون لذالك عليه بل يخلطون في تعليمهم للولدان رواية الشعر في الغالب والتّرسل وقوانين العربية وحفظها وتجويد الخط والكتابة، ولا تختص عنايتهم في التعليم بالقرآن دون هذه، بل عنايتهم فيه بالخط أكثر من جميعها إلى أن يخرج الولد من عمر البلوغ إلى الشّيبة .¹
وعلى ما اعتاد عليه علماء الأندلس ،وغيرهم يمكن أن نبني افتراضنا أنّ أبا إسحاق بدأ دراسته الأولية من مسقط رأسه بالقرآن والتجويد ومبادئ الضروريات الإسلامية واستفاد كثيرًا في الفقه والميرات من
أبيه .
وقد تعلم الآداب والقانون من ،بلدته وكان موهوبا بالشعر العربي وجاء بعض رواية أنه تلمّذ عند أبي زماني ولم نعرف حدّ ما أخذ منه الآداب أو العلوم ؟ .
جاء في الشعر العربي الأندلسي أنّ أبا إسحاق عالم فقيه عمل تحت قاض كبير في الغرناطة كسيكتير. وعمل كالمعلم أيام باديس بن حابوس من هذه، نعرف أنه فقيه ومعلّم قدم الخدمة الكبيرة للصبيان والإنسانية، وإن كنا لم نعرف إسم القاضي الذي عمل تحته بالتعيين.
................................................ا
١ آدم عبد الله الإلوري (الشيخ)، نظام التعليم العربي وتأريخه في العالم الإسلامي، الطبعة الثالثة، دار العربية بيروت، ۱۹۸۱م، ص: ۳۳ وما بعدها.
٢ hispana Arabic Poetry