مهنته
ومن أجل شعر التحريض الذي نظمه تحريكا لجوّ الغرناطة بعنوان المتقارب عندما اختار ملك الغرناطة باديس يهوديا وزيرا له فأحدثت القصيدة ضجّة وأحرق دماء اليهود، فنفاه الملك إلى البيرة، ومن هنا بدأت
رحلته التجارية خلال عام ۱۳۲۱م لأنه مهندس ماهر في البناء، وفي هذا القرن القرن الرابع عشر طبق صيت علماء الأندلس وآدابهم الآفاق وامتدت إلى شرق أفريقيا وغرب السواحل وجال أبو إسحاق بين مصر
وسوريا وعراق ويمن. وفي عام ۱۳۲٤م التقى أبو إسحاق مع ملك مالي موسى، وأعجب هذا الملك بعلمه ومهارته المهنية، فأحضره به لبناء بلاطه ومسجده في تمبكتو، وقد امتدأت آثاره البنائية من مالي إلى غني منسا موس وصحراء السواحل وبرنو. وعلى هذا أيضا، أثبت به العلامة النيجيري المؤرخ الإفريقي في کتابه: الإسلام في نيجيريا وقد أحضر منسا موسى مهندسا عربيا يدعى أبا إسحاق ليتني له قصرا ضخمًا ومسجدًا عظيمًا من الحجارة. ولما أتمّ البناء كافأه بإثني عشر ألف مثقال من الذهب، وأقام هذا المهندس في غرب أفريقيا ينشر فنّ البناء الحجري بها، ويترك آثاره في مالي وتمبكتو وبرنو إلى أن توفي في تمبكتو، ويقال أنه شاعر مجيد ينسب الناس إليه بعض