وما كان ذالك من سعيهم ولكن منَّا يقوم المُعين
فهلا اقتدى فيهم بالألى من القادة الخيرة المتقين
وأنزلهم حيث يستاهلون وردّهم أسفل السافلين
وطافوا لدينا بإخراجهم عليهم صغار وذل وهون
وقاموا المزابل عن خرقة ملوّنة لدثار الدفين
ولم يستخفوا بأعلامنا ولم يستطيلوا على الصالحين
ولا جالسوهم وهم هجنة ولا واكبوهم مع الأقربين
أباديس أنت امرؤ حادق تصيب بظنك نفس اليقين
وكيف اختفت عنك أعيانهم وفي الأرض تضرب منها القرون؟
وكيف تحبّ فراخ الزنا وهم بغضوك إلى العالمين
وكيف يتم لك المرتقى إذا كنت تبني وهم يهدمون
وقد أنزل الله في وحيه يحذر عن صحبة الفاسقين
ولا تتخذ منهم خادماً وذرهم إلى لعنة اللاعنين
فقد ضجّت الأرض من فسقهم وكان تميد بنا أجمعين
تأمل بعينيك أقطارها تجدهم كلاباً بها خاسنين
وكيف انفردت بتقريبهم وهم في البلاد من المعبدين
على أنك الملك المرتضى سليل الملوك من الماجدين
وأن لك اللبق بين الورى كما أنت من جلّة السابقين