لا يكون إلا من شيئ خارج من نظائره وأشكال¹
والقائلون بأنه من أقسام الإنشاء لاحظوا أنّه صيغة كلامية يطلب بها تعظيم الأمر في نفس السامع ²
والتعجب منه ما له الصيغة القياسية : ما أفعله أفعل به ويكون ما على تعجبيّة في محلّ رفع المبتدإ ، و "أَفْعَلَ : "للفعل الماضي الذي لا محلّ في الإعراب وفاعله ضمير يعود على ما مستتر فيه جوازا تقديره هو . والإسم الثاني منصوب على المفعوليّة والجملة في خبر المبتدإ .
وأما" أفعل لفعل ماضي مجيئ على صيغة أمر لإفادة التعجب، وباء" به "زائدة عند النحاة، والضمير في إعراب اشتغال مجرور لفظا ومرفوع محلّا، إلا أنّ البلاغي الخبير لن يؤمن بزيادية حرفية في الوضع خصوصا في القرآن الكريم "ومن أصدق من الله حديثا" ، ما فرطنا في الكتاب من شيء". وربما يؤول البلاغي الباء إلى التقرير وإبلاغ المعنى.
وهناك نوع آخر في الأسلوب التعجّبي الذي يفهم بالقرينة والذوق مثل وجود كيف، وعجبا وحبذا وعلى رسلك وغيرها مما أوماً في الكلام تعجبا كقوله تعالى: كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم (البقرة: ۲۸. يعني : كيف لا أتعجب بكفركم بالله الذي أحياكم من العدم.
ا...................................
1 نقلا من الكافي في البلاغة ، ص ۳٦۸
2 المصدر السابق، الكافي في البلاغة : ص ٣٦٥