وقفة
8. الباب الثاني · page 39 / 42

وقد نحا الإلبيري ميمنة في الأسلوب الرصين الممتع إذ لا يبعد المتلقى بعيدا في قراءة القصيدة حتى يدرك المتعة الفنية في ربط رصانة الأسلوب بموضوع المعنى، ولكن صياغته بالنسبة للتقوية والغرضيّة في
جانب المشأمة ولعلّ حرمة الحنيف هي فضلها شاعرنا في تبعية الانفعال، لاختيار مثل هذه الصّياغة.

ومع ذالك لا يصحب المتلقي القاموس ولا يتعب نفسه قبل أن يدرك قصد الشاعر ولا يلغي هذا الموقف عن تحقيقه في حسن الاختيار والأديب المعني من أجاد دقة الصياغة وجزلها في الوضع والمضمون الملائم، وعليه قول الجاحظ: "المعاني مطروحة في الطريق يفهمها العجمي والعربي والبدوي والقروي وإنما الشأن في إقامة الوزن وتخيير اللفظ وسهولة المخرج.


ا..........................................
أبو عثمان الجاحظ الحيوان، مطبعة مصطفى الباني ،القاهرة ، ۱۹۳۸م، ج/۳ ، ص: ۱۳۱.

Use / arrow keys to navigate pages

© , Qatru