وبرز بعض الناس الذين إذا أرادوا الكلام في موضوعات أن يقولوا اعتذارات بارزة، ينبغي على الإنسان أن يحرص وينتبه لها لأنها أحيانا تعطي شيئا من التزكية، كأن تقول: لست بخطيب، ولست بكذا ولست
بكذا...¹
وفي هنا براعة الاختتام التي تلمح إلى استدراك ما فات في البدئ أو استخلاص الغرض بعرض الإيجار والتنبّه .
وفي مطلع قصيدة شاعرنا إبداع وبراعة الاستهلال:
تفت فؤادك الأيام فتا وتنحت جسمك الساعات نحتا
لم يستهل شاعرنا ببرعة الحمد التي اشتهرت عند الشعراء القدامى بأن يبدؤا بحمد وثناء وصلعة، ولعلّ تعجيل المسأة هو ما دفع به الشاعر إلى اختيار الموضوع بجد ومهام من ،البداية وسبب عرضه عن براعة الحمد إلا أننا نلحظ من قصائده مثل هذا الاختيار كما اشتهر عند الشعراء الأندلسيين والشعراء المعاصرين.
فالساعات والأيام مما يجب أن يهتم به الإنسان العاقل عما لا فائدة له من السب وفضلات القول التي تنصب من الهجاء، وكأن شاعرنا يعرض لنا قصة البادئ الهجاء في المطلع، وألمح بجذب الانتهاء إلى الرشد
.............................ا
أيمن أمين عبد الغنى، الكافي في البلاغة، دار التوفيقية للتراث، القاهرة، ٢٠١١م، ص ۲۹۸: وما بعدها.