وقفة
8. الباب الثاني · page 51 / 42
أنت سبحانك إني كنت من الظالمين فكان الاقتباس مقبولا وجيدا.
وخالطهم وزايلهم حذارًا
وكن "كالسامري" إذا لمستا

وكأن شاعرنا يقدّم النّصيحة لصاحبه في الخصم أنّ مشكلته العظمى هي معاشرته بقوم سوء فسق الذين كانوا من بني جنسه وعليه أن يحذر في المخالطة والمعاشرة لأن عدوى البليد إلى الجليد سريعة، بل كالجمر يوضع في الرّماد فيخمد.
فالسامري أضل قوم نبي الله موسى عليه السّلام عندما ذهب إلى ربّه لأخذ الميثاق، فزين لهم السامري العجل والطَّاغوت في غيبة موسى عليه السلام قال فإنا قد فتنا قومك من بعدك وأضلهم السامري (طه: (٨٥).
فمقصود الاقتباس في قوله تعالى: "قال فاذهب فإنّ لك في الحيواة أن تقول لا مساس ، وإن لك موعدًا لن تخلفه (طه (۹۷).
أي كن كالسامري المحتذر عنه بلا مساس بمعنى لا تمسني ولا لا يعدو إلي فيروسكم أمسك، وقل لأصحابك الفسقة : لا تدنوني لا الفتاكة في الفسق والعصيان . ومن المضامين التشبيه المجمل.
فالتصوير البياني يراد به إبراز جمال معنى من صور متعددة يتفاوت بعضها بعضا في الدّلالة وينحصر في التشبيه والمجاز والكناية.

Use / arrow keys to navigate pages

© , Qatru